تلاميذ من مصر يكتشفون روسيا وثقافتها الثرية

Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России
Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России

يسهر المشروع الإنساني الدولي "المعلم الروسي في الخارج" منذ عام 2017 على مساعدة الأطفال لدخول عالم اللغة والثقافة الروسية.

ويتواجد اليوم هذا المشروع في 30 دولة، وقد شهد في عام 2023 انضمام مصر إلى قائمة الدول المشاركة فيه، حيث يشتغل هناك 16 معلما مشاركا في المشروع، وذلك في مدرستين روسيتين تضمان مع بعض 1157 تلميذ.

ونعرض عليكم في هذا المقال انطباعات مدرسة الجغرافيا ألكسندرا بلاكسينا بشأن العمل مع التلاميذ المصريين في المركز التعليمي الروسي "مير زنانيا" (عالم المعرفة) الروسية الموجودة في مدينة الغردقة.

سير الدروس في مركز "مير زنانيا"

لقد تحولت المدارس الروسية في الخارج الى مرآة عاكسة لقيمنا الروحية والأخلاقية، كما أصبحت أداة لتعريف التلاميذ الأجانب بهذه القيم. ويلعب المعلم دورا محوريا في هذه العلمية لما يقوم به من تقريب اللغة الروسية الى التلاميذ والكشف عن جمالها وتنوعها الغني.

يشكل المركز التعليمي الروسي "مير زنانيا" مدرسة حديثة، أين تنظم العملية التدريسية وفقا للمعايير الروسية والتلاميذ منخرطون بشكل كبير في الحياة المدرسية داخل المركز. كما يعمل المركز على تحضير التلاميذ لاجتياز الاختبارات الحكومية الرسمية في الصف التاسع والصف الحادي عشر.

Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России
Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России

وفي هذا الخصوص تقول ألكسندرا بلاكسينا:

"عند العمل هنا تشعر بشكل عميق بمدى أهمية دور المعلم، ليس فقط كمعلم لمادة معينة، بل كمرافق ودليل نحو ثقافة جديدة. فعن طريق اللغة والدروس والمحادثات يكتشف التلاميذ عالما جديدا. في دروس الجغرافيا لا نكتفي بدراسة خريطة البلد وأسماء الأنهار والجبال، هنا يتعرف التلاميذ على روسيا، على مساحتها الشاسعة، طبيعتها الخلابة ومختلف مناطقها الثرية بتقاليدها المحلية. وعندما أرى أن تلاميذي يريدون التعرف أكثر على بلدي، فإني أشعر بفخر كبير".

تعمل أليكسندرا لمدة 18 ساعة في الأسبوع، حيث تقدم الدروس في المدرسة في النصف الثاني من اليوم ابتداء من الساعة 12 الى الساعة 5 مساءً. ويسمح مثل هذا الدوام للتلاميذ بالدراسة بشكل مريح.

وتعمل ألكسندرا مع تلاميذ ينحدرون من خلفيات ثقافية مختلفة. حيث تضم الأقسام أطفالا روسا وآخرين متعددي الثقافة يتقنون اللغة العربية والروسية. ويتميز التلاميذ بانفتاح كبير نحو بعضهم البعض، كما يظهرون درجة كبيرة من الفضول وحب المعرفة، ولا يترددون في إبداء آرائهم والمشاركة في المناقشات الجماعية. كما يقوم الكثير منهم بالمبادرة للمشاركة في النشاطات المختلفة، الأمر الذي يحول الدراسة الى حوار مفتوح وحي.

Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России
Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России

وتضيف المعلمة:

"يقوم التلاميذ بمشاركة قصصهم والتحدث عن عائلاتهم والتقاليد المنتشرة في ثقافتهم. وعادة ما يمكن سماع العديد من اللغات المختلفة في الدرس الواحد، الأمر الذي يخلق جوا مفعما بالنشاط".

ويتم تقديم كل الدروس والمواد وفقا للمعايير المعتمدة في روسيا وباللغة الروسية. حيث يتعلم التلاميذ اللغة الروسية منذ الصف الأول. وتساعدهم اللغة الروسية في فهم واستيعاب البرنامج الدراسي والتحضير للامتحانات الحكومية النهائية في الصف التاسع والحادي عشر.

الحياة المدرسية، شريط لا ينتهي من الفعاليات الممتعة 

تتسم الحياة المدرسية هنا بكثرة الفعاليات وتنوعها، إذ يقوم التلاميذ بمعية المعلمين بالاحتفال بيوم العلم في الأول من سبتمبر وبعيد "الماسلينيتسا" ورأس السنة الميلادية ويوم المعلم ويوم المرأة ويوم الوحدة الوطنية وكل الأعياد الروسية الأخرى. حيث يقوم التلاميذ بتقديم فقرات غنائية ومسرحية في الحفلات، كما يشاركون في مختلف المشاريع المشتركة. وقد قامت المدرسة في عام 2025 بتوقيع عقد شراكة مع المركز الدولي للطفولة "آرتك". وسيقدم هذا فرصا أكبر للتلاميذ من أجل المشاركة في مختلف البرامج والمشاريع التعليمية.

Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России
Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России

ويشارك التلاميذ سنويا في مسابقات الإملاء في مختلف التخصصات، مثل الجغرافيا، والبيئة واملاء عيد النصر، كما يشاركون في الفعاليات ذات الصلة. وتسهم كل هذه الفعاليات في جعل العملية التدريسية عملية ذات معنى حقيقي، حيث تقول ألكسندرا في هذا الصدد:

"شكلت فعالية "حديقة الذاكرة" واحدة من أهم الفعاليات التي نظمناها في المدرسة. حيث جمعنا التلاميذ في ساحة المدرسة من أجل غرس شتلات، تمثل كل واحدة منها عملا بطوليا معينا. وقد لمحت في عيون المشاركين تأثرهم بهذه اللفتة. كما ساهمت مشاركة المديرة وبقية المعلمين في هذه الفعالية في تقريب الجميع من بعضهم البعض. وتساعد مثل هذه الفعاليات التلاميذ على استيعاب أهمية الذاكرة بشكل أفضل وعلى تطوير الحس بالمسؤولية".

وتحتوي المدرسة على جميع المرافق التي تساعد التلاميذ والموظفين على القضاء اليوم كاملا داخل المدرسة، كما أن وجود خدمات نقل خاصة بالمدرسة يجعل الدراسة والعمل أكثر راحة.

Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России
Пресс-служба Центра международного сотрудничества Минпросвещения России

كما تتوفر المدرسة على مساحة لممارسة الرياضة ومسبح وحدائق ومساحات خضراء وأماكن مخصصة للرسم وقاعة للإعلام الآلي ومكتبة صغيرة. كما يعمل في المدرسة مطعما خاص، مما يُمكِّن التلاميذ من تناول وجبات الغداء دون مغادرة المدرسة.   

وتختم ألكسندرا كلامها قائلة: "أهم شيء بالنسبة لي هو رؤية التلاميذ وهم يُنَّمون ثقتهم بأنفسهم ويقدمون على اقتراح مبادرات شخصية ويعطون أهمية حقيقية للمعرفة. في بعض الأحيان يمكن أن يظهر هذا في خطوات صغيرة: سؤال مثير للاهتمام، إنجاز مشروع ما بنجاح أو إبداء فضول بشأن موضوع ما خارج البرنامج. ويمكن لهذه الخطوات الصغيرة أن تبنيَ اهتماما حقيقيا بالدراسة". 

النص الأصلي تم نشره من طرف المركز الدولي للتعامل التابع لوزارة التربية في روسيا عبر الرابط هنا.