7 حقائق عن الكاتب الكبير ليف تولستوي
1. رأى أن التعليم هو مهمته الأصلية
في عام 1861 أقر ألكسندر الثاني قانون إلغاء القنانة في روسيا، مما جعل المئات من الفلاحين يتوجهون الى مهن جديدة والانتقال للعيش في المدن. وقد اهتم تولستوي كثيرا بمصير هؤلاء الفلاحين حيث قرر افتتاح مدرسة في أحد أجنحة بيته الريفي في ياسنايا بوليانا لفائدة أبناء الفلاحين.
قام الكاتب بدراسة المنهجيات البيداغوجية الأوروبية من أجل تطوير منهجية خاصة به استعملها في مدرسته. وقد قام تولستوي بمهام التدريس بنفسه، حيث كان يقرأ الكتب للتلاميذ ويقدم لهم دروسا في التاريخ والظواهر الطبيعية. وقد علمهم المواد التي يراها هو مناسبة ومفيدة. كما قام لاحقا بافتتاح مدارس اخرى في القرى المجاورة، والتي عمل فيها أبناؤه وخريجو الجامعات ومحبو الكاتب من مختلف المناطق الروسية.
2. أحب فلاحة بسيطة
قبل زواجه سمح لخطيبته آنذاك صوفيا بقراءة جميع مذكراته. وقد أصيبت بالدهشة من الوصف التفصيلي لمغامراته الغرامية المتعددة. ولكن الأمر أثار اهتمامها حقا هو علاقة تولستوي مع الفلاحة أكسينيا، والتي أنجبت منه طفلا.
وقد حضرت أفكار تولستوي الشهوانية بشان الفلاحات من حوله بشكل متكرر في أعماله الأدبية خاصة في أعمال مثل "القوزاق"، "إبليس" و"تيخون ومالانيا".
3. دخل في جدال حاد مع أهم كاتب في ذلك الوقت.. تورغينيف
يتفق المختصون في الأدب الروسي أن تورغينيف كان داعما ومشجعا للكاتب الشاب تولستوي، حيث أعجب كثيرا بهذه الموهبة الصاعدة.
ولكن تولستوي لم يتقبل أي تشجيع أو تبني من طرف الكاتب الذي اعتبره ليبراليا أوروبي الهوى. كما كان لهذه العلاقة المتوترة أسباب شخصية وذاتية. فعلى عكس تولستوي لم يخف تورغينيف علاقاته الغرامية خارج الزواج كما تحدث علانية عن ابنته التي رزق بها من علاقة غير شرعية. أما تولستوي فلم يتقبل أسلوب الحياة المنحل والمثقل بالخطايا. وقد خرج خلاف الكاتبين للعلن ولم يتصالحا الا بعد مرور 20 سنة. وعندما أحس تورغينيف بدنو ساعته قام بمراسلة تولستوي واعترف له بسعادته معاصرا له.
4. أراد أن يكتب رواية عن انتفاضة النبلاء لينتهي به الأمر بكتاب "الحرب والسلام"
لم يكن تولستوي يفكر في كتابة رواية حول الحرب الوطنية العظمى ضد نابوليون، وكان جل اهتمامه منصبا على انتفاضة الديسمبريين التي قادها النبلاء من أجل المطالبة بالحد من سلطة القيصر وتحرير الأقنان، ولكن الانتفاضة فشلت وتم نفي معظم المشاركين فيها إلى سيبيريا.
وفي عام 1856 أعلن القيصر شاملا على الديسمبريين ليقرر بعد ذلك تولستوي كتابة رواية حول العائدين من المنفى. ولكن انشغاله بمهامه التدريسية حال دون السماح له بإكمال الراوية التي لم يكتب سوى بعض الفصول، وعندما قرر لاحقا العودة للرواية كان الموضوع قد فقد أهميته في الحياة العامة. وهكذا توجه تولستوي لدراسة الأسباب الكامنة وراء روح التضحية التي أظهرها النبلاء، وهكذا ظهرت الى نور ملحمة الحرب والسلام في ثلاثة أجزاء ضخمة.
5. أثار دهشة دوستويفسكي بسبب تفسيراته للكتاب المقدس
لقد كان تولستوي رجل عميق الإيمان، ولكن كان يفسر الكتاب المقدس على حسب فهم الخاص، وحيث دعا إلى الإيمان بكلمة الرب مع التورع على الانقياد وراء كل ما هو مرتبط المسيح. ويذكر ليونيد زورين، الكاتب الروسي الشهير، أن المسيح جاء بخمسة تعاليم أساسية ألغت بعض تعاليم موسى (عليه السلام) وطورت البعض الآخر. ويمكن اختصار هذه التعاليم فيما يلي: كل البشر متساوون، مع تحريم الزنا وكل أشكال العنف.
وقد أثارت آراء تولستوي في هذا الموضوع اهتمام دوستويفسكي، الذي اغتنم فرصة اللقاء مع قريبة تولستوي ليسألها عن هذه الآراء، وقامت هذه الأخيرة بتلاوة رسالة تولستوي حول هذا الموضوع على مسامع دوستويفسكي، الذي أمسك برأسه من شدة الدهشة وراح يكرر قائلا: ليس هكذا، ليس هكذا، ولم يوافق على أي فكرة من أفكار تولستوي الواردة في تلك الرسالة.
6. طلب العفو على قتلة القيصر
تتمثل واحدة من أهم أفكار تولستوي في ضرورة عدم مقاومة الشر بالعنف، والتي دفعته لطلب العفو على قتلة القيصر ألكسندر الثاني. ففي عام 1881 قامت مجموعة ارهابية بتفجير عربة القيصر، الذي توفي متأثرا بجراحه بعد أيام من الحادثة.
وقد وجه تولستوي رسالة لأحد المقربين من القيصر الجديد حثه فيها على عفو على قتلة القيصر كعلامة على التسامح المسيحي. لكن السلطات في مثل هذا القرار تشجيعا للإرهاب وأصبحت منذ ذلك الحين تتوجس حيطة وحذر من الكاتب غريب الأطوار.
7. شارك في إحصاء السكان
في يناير 1882 قرر تولستوي المشاركة في عملية إحصاء السكان طمعا في دراسة أعمق لأسباب الظلم الاجتماعي المتفشي وإيجاد طرق للقضاء عليه. عمل الكاتب في حي "خيتروفكا" في موسكو، الذي كان يعتبر واحد من أخطر الأحياء في تلك الفترة، والذي انتشرت فيه مختلف الاجتماعية كالسرقة والدعارة والإدمان والاجرام بأنواعه.
وقد قام تولستوي بالتواصل مع السكان هناك وتوزيع بعض المساعدات المالية عليهم، والتي تم إنفاقها بشكل مباشر على الأوراق أو من في شراء الكحول.
وخرج تولستوي من هذا المكان باستنتاج مفاده أن الفقراء يقبلون فقط الصدقات الصغيرة، أما المساعدات المالية الكبيرة فهم يتوجسون منها ويعتبرونها محاولة لفرض القواعد الاجتماعية التي رفضوها من قبل.